← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2164 · ص2104
وقيل: اتبع محمدًا - صلى الله عليه وسلم - (١). {ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ} بعد الموت ويحتمل أن الكلام تم على قوله {مَنْ أَنَابَ} كقوله {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: ٢٤] ثم ابتدأ فقال على وجه التهديد {إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ} بالموت ثم إلي مرجعكم بالبعث. {فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٥)} أجازيكم عليه. وقيل: أنبئكم ذلك في كتاب الحفظة (٢). ثم عاد إلى عظة لقمان ابنه فقال {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ} إن القصة والأمر والشأن وذلك فيمن رفع {مِثْقَالَ حَبَّةٍ}، ومن نصب جعلها كناية عن الخَصلة أو الفعلة (٣). وقيل: عن السيئة (٤). ومثقال الشيء: ما يساويه في الوزن، وكثر في الكلام فصار عبارة عن مقدار الدينار، وأنثه من رفعه (٥) لاضافته إلى مؤنث، وقد سبق (٦). {مِنْ خَرْدَلٍ} هو: الحب المعروف يضرب به المثل في الصغر (٧). {فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ} في أخفى موضع وأشده. {أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ} في أجواف السموات. {أَوْ فِي الْأَرْضِ} أجوافها.
(١) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٤٤٣). (٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٢٢). (٣) قرأ نافع برفع اللام في (مثقالُ حبة)، وقرأ الباقون بالنصب. انظر: السبعة (٥١٣)، الكشف (٢/ ١٨٨). (٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٥١). (٥) في أ " وأنثه من رفع ". (٦) على قراءة نافع بالرفع (مثقالُ). (٧) قال ابن منظور في لسان العرب (٤/ ٥٦)، مادة: خردل " الخُرْدولة: العضو الوافر من اللحم، وخَرْدَل اللحم: قَطَّعه صغاراً ".