← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2186 · ص2126
وقيل: {أَحْسَنَ} بمعنى: أعطى، فيصير تقديره: أعطى كل شيء حاجته (١) ثم هدى، وقد سبق في طه (٢). وقيل: {خَلَقَهُ} نصب على المصدر أي: خلق كل شيء خلقاً (٣). ومن قرأ: {خَلَقَهُ} بالفتح، فالتقدير: جميع مخلوق الله حَسَنٌ متقن (٤). {وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ} آدم. {مِنْ طِينٍ} من تراب مُبْتَلٍ بالماء. {ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ} أولاد آدم. {مِنْ سُلَالَةٍ} من نطفة منتزعة كالفظالة. {مِنْ مَاءٍ} هو: المَنِي، وهو بدل من السلالة (٥). وقيل: معناه: سُلالة سُلّت من جملة ماء (٦). {مَهِينٍ} ممتهن، محتقر، فعيل بمعنى مفعول. {ثُمَّ سَوَّاهُ} يعني الإنسان. وقيل: النسل، أي: خلقه معتدلاً في الشكل. وقيل: معتدلاً في الطبع (٧). {وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ} الروح: ما يمتاز به الحي من الميت، والإضافة للتشريف كبيت الله، وناقة الله. وقيل: {مِنْ رُوحِهِ} أي: ريحه الذي يحيى بها الإنسان (٨). {وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ} لتسمعوا، وتبصروا، وتعقلوا، وتعلموا.
(١) وهو قول مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٥٩٩). (٢) في قوله تعالى {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: ٥٠]، وانظر: النكت والعيون (٤/ ٣٥٥). . (٣) انظر: معاني القرآن، اللزجاج (٤/ ١٦٥). (٤) الفتح قراءة ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وقرأ الباقون بتحريك اللام (خَلَقَه). انظر: الكشف لمكي (٢/ ١٩١)، التيسير للداني (٢/ ٣٤٧). (٥) في ب " وهو بدل من سلالة ". (٦) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١٥٦). (٧) حكاهما الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٣٥٦). (٨) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٥٦).