← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2372 · ص2312
وقيل: العقلاء والجهلاء (١)، و (لا) فيها كلها زيادة (٢) أفادت نفي المساواة (٣) من الجانبين (٤). {إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ} حتى يتعظ ويجيب (٥). {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٢٢)} يعني: الكفار، شبههم بالموتى (٦) حيث لا ينتفعون بمسموعهم. وقيل: بمسمعٍ تحملهم على القَبُول من قولنا: سمع الله لمن حمده أي: قَبِلَ (٧). {إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ (٢٣)} ما أنت إلا مُنْذر وليس إليك غيره. {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ} يعني: بالقرآن. {بَشِيرًا} للمؤمنين. {وَنَذِيرًا} للكافرين. {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (٢٤)} قيل: نذير منهم بلغتهم. وقيل: إذا بَلَغَتْهُم نذارة نذير منهم أو من غيرهم فقد خلا فيهم النذير، فإن محمداً صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى جميع بني آدم وهو من العرب (٨). {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} أي: رُسُلَهم. {جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} بالمعجزات. {وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (٢٥)} جاز التكرار لاختلاف اللفظين ولأن الزَّبْر: الكتابة. {ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا} بأنواع العذاب.
(١) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٥٠٤)، معالم التنزيل للبغوي (٦/ ٤١٨). (٢) في أ: "كله زيادة". (٣) في ب: "أفادة ففي المساوات"، وهو تصحيف. (٤) وقيل: إن (لا) نافية لاستواء أحد المذكورين مع الآخر، حكاهما ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٣٥٩)، وانظر: الكشاف (٥/ ١٥٠). (٥) في أ: "حين يتعظ ويجيب". (٦) في أ: "شبههم بالموت". (٧) في ب: "أي: قيل"، ولعل الصواب هو المثبت. (٨) لم أقف عليهما، والله أعلم.