← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2380 · ص2320
وقال سهل بن عبدالله (١): " السابق: العالم، والمقتصد: المتعلم، والظالم: الجاهل" (٢). الحسين بن الفضل (٣): الظالم: القاريء للقرآن، والمقتصد: القاريء العالم به، والسابق القاريء له العالم به العامل بما فيه (٤). والهاء على هذه الوجوه يعود إلى المصطفين. وقيل: الظالم لنفسه: آدم عليه السلام، والمقتصد: إبراهيم عليه السلام، والسابق: محمد صلى الله عليه وسلم (٥). وقيل: إنما قدم الظالم كي لا يقنط. وقيل: آخر السابق ليكون أقرب إلى الجِنَان والثواب (٦). {ذَلِكَ} أي: الاصطفاء. وقيل: السَّبْق. {هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ} رُفِعَ بالابتداء. {يَدْخُلُونَهَا} خبره، والضمير يعود إلى الثلاثه على ما سبق. وقيل: يعود على {الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا}. وقيل: إلى المقتصد والسابق فيمن جعل الظالم الكافر. وقيل: إلى السابق وحده لأن ذلك معلوم قطعاً (٧). {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ} جمع إسْوِرَة، وأسْوِرَة جمع سِوَار (٨).
(١) سهل بن عبد الله التستري، العابد الزاهد، صاحب المواعظ، وأهل الحديث يضعفون حديثه، توفي سنة ثلاث وثمانين ومائتين. انظر: سير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٣٠). (٢) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٤٢٢). (٣) الحسين الفضل، والصواب: الحسن بن الفضل، تنظر ترجمته ص: ٣٩٥ (٤) ذكره البغوي في معالم التنزيل (٦/ ٤٢٢) من غير نسبته للحسين بن الفضل. (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٩٥١). (٦) انظر: الكشاف (٥/ ١٥٧). (٧) تنظر الأقوال في إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٣٧١). (٨) الأُسْوار: من أساوِرة الفُرْس، وهو الجيِّد الرَّمي بالسهام، وقيل: هو فارسي معَرَّب، يقال: جارية مُسَوَّرة، ومُخَلْخَلة، واستعمال الأسوِرة في الذهب. انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٢٠٤)، المفردات للراغب (٤٣٣)، مادة: سَوَرَ.