← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2382 · ص2322
{إِن رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ} أي: الاقامة لا نبرح منها ولا نفارقها. وقيل: المُقَامة الموضع الذي يُؤكل فيه ويشرب، والمَقامة بالفتح كل موضع يجتمع فيه لأمر حتى نقطع (١). {مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ} وجع. وقيل: تعب (٢). {وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (٣٥)} كَلال يلحق الجوارح (٣)، وكرر {وَلَا يَمَسُّنَا} كيلا يُظَن أنهما لا يَمُسان معًا ويجوز أن يمس فرادى. وقيل: النَّصَبُ على القلب، واللغوب على البدن (٤). {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا} أي: لا يُقْضى عليهم بموت ثانيٍ فيستريحوا لأنهم ماتوا موتة. {وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا} وقوله {كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} [الإسراء: ٩٧] لا يدل على تخفيف عنهم بل على نقصان في النار ثم يزداد. {كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (٣٦) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا} يستغيثون فيها. {رَبَّنَا} يقولون ربنا.
(١) في أ "كل موضع يجتمع فيه الأمر حتى يقطع". والقولان حكاهما الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٤٧٥). قال الفراء في معاني القرآن (٢/ ٣٧٠) "المَقَامَة هي الإقامة، والمَقَامَة: المجلس الذي يقام فيه، فالمجلس مفتوح لاغير". (٢) قاله ابن عيسى. انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٧٥). (٣) قال الفراء في معاني القرآن (٢/ ٣٧٠) "اللُّغُوب: الإعياء". (٤) انظر: الكشاف (٥/ ١٥٨)، البحر المحيط (٧/ ٣٠٠).