← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2434 · ص2374
سعيد بن جبير: في العاص بن وائل (١)، (٢). الحسن: في أميّة بن خلف. قتادة: في أبيّ بن خلف، وعليه الأكثرون (٣)، وذلك أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعظم حَائِل (٤) قد بَلِي ففتته بيده وقال: يا محمد أترى الله يحي هذا بعدما رم؟ ! فقال صلى الله عليه وسلم: "نعم ويبعثك ويدخلك النار"، فأنزل الله هذه الآية {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ} أي: خَلْقَنا إياه، مصدر مضاف إلى المفعول. قَالَ {مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨)} تقول: رَمّ الشيء ورممته (٥)، وهي ككف خصيب، وعين كحيل. {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا} خَلَقَها. {أَوَّلَ مَرَّةٍ} ابتداءً حين أوجد (٦). {وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩)} لا يخفى عليه أجزاؤه وإن تفرقت في البر والبحر فيجمعه ويعيده خلقاً كما كان.
(١) العاص بن وائل، تنظر ترجمته ص: ٢٣٢ (٢) وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٤٨٧)، النكت والعيون (٥/ ٣٣). (٣) وهو قول مجاهد، وعكرمة، وعروة بن الزبير، والسدي، وهو الذي عليه أكثر أهل التفسير. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٤٨٦)، بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ١٠٧)، أسباب النزول للواحدي (٤٢٣). (٤) أي: متحلل قد بَلِي. (٥) الرَّم: إصلاح الشيء البالي، والرِّمَّة للعظم البالي، والرُّمُّة: الحبل البالي، والرِّمّ: الفُتات من الخشب والتِّبن، وأرَمَّتْ عظامه: إذا سُحِقت حتى إذا نُفِخَ فيها لم يُسْمع لها دَوِي. انظر: المفردات (٣٦٥)، مادة: رَمَّ. (٦) في ب: "حين وجد".