2504 · ص2444
وقيل: فيه ذكر الأولين ونبأ الآخرين.
المبرِّد (١) " {ذِي الذِّكْرِ}: أي ذي المنع عن القبيح كما تمتنع (٢) الذّكْرة وهي الصخرة الشديدة الصلابة " (٣).
والجمهور على أنَّ {وَالْقُرْآَنِ} قسمٌ.
واختلفوا (٤) في الجواب:
فقال بعضهم: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ} [ص: ٦٤] (٥).
وقال بعضهم: {إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ} (٦) (٧).
وقيل: مُضْمَرٌ، أي لَيُبْعَثُنَّ (٨).
وقيل: مقدَّمٌ على أن يكون {ص} اسماً للقرآن، فيكون التقدير: اذكر صادَ والقرآنِ كما تقول: قم والله، وكذلك: (٩) صدق الله والقرآن.
(١) المُبرِّد: هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي البصري، أبو العبَّاس المبرِّد، إمام العربية ببغداد في زمانه، وأحد أئمة الأدب والأخبار، صنَّف "إعراب القرآن " و " الكامل " و " المقتضب "، وغيرها، توفي سنة خمسٍ وثمانين ومائتين للهجرة [انظُر تَرْجَمَتَه: إنباه الرواة؛ للقفطي (٣/ ٢٤١)، بغية الوعاة؛ للسيوطي (١/ ٢٩٦)، الأعلام (٧/ ١٤٤)].
(٢) في ب " يمتنع ".
(٣) لم أقف عليه.
(٤) في (أ) " فاختلفوا ". ولعل الصواب ما أثبت أعلاه.
(٥) أشار ابن جرير أن بعض نحويي الكوفة: قد زعم أن جواب {وَالْقُرْآَنِ} قوله: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)} [ص: ٦٤] قال: وذلك كلام قد تأخر عن قوله: {وَالْقُرْآَنِ} تأخراً شديداً وجرت بينهما قصص مختلفة فلا نجد ذلك مستقيما في العربية والله أعلم. [انظر: جامع البيان (٢٣/ ١١٩)].
(٦) " الرسل " سقطت من (ب).
(٧) قال ابن عطية: " وهذان القولان بعيدان ". [المُحَرَّرُ الوجِيز (٤/ ٤٩١)].
(٨) في (ب) " لتبعثن ".
(٩) في (أ) " فكذلك ".