← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2553 · ص2493
{تَجْرِي بِأَمْرِهِ} أي (١) بأمر سليمان - عليه السلام -. وقيل: بأمر الله إلى حيث يأمرها. وقيل: تحمل ما يأمرها. {رُخَاءً} لينة من الرَّخاوة (٢). وقيل: طيبة. وقيل: سريعة. وقيل: مطيعة لا عاصفة ولا ضعيفة. {حَيْثُ أَصَابَ} أراد (٣)، والعرب تقول: أصاب الصواب فأخطأ الجواب (٤). وقيل: {حَيْثُ أَصَابَ}: حيثما قصد، من إصابة السَّهم. وقيل: حيث شاء (٥) حملته الريح. {وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ} أي (٦) وسخرنا له الشياطين كلَّ بنَّاء يبنون له الأبنية العجيبة من قوله: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ ... }. [سبأ: ١٣]. {وَغَوَّاصٍ} يغوصون في البحر لإخراج اللؤلؤ، وهو أول من استخرج اللؤلؤ من البحر (٧).
(١) " أي " سقطت من (أ) ". (٢) قال ابن الجوزي: " فإن قيل: كيف وصفها بهذا بعد أن وصفها في سورة الأنبياء (٨١) بأنَّها عاصفة؟ فالجواب: أنَّ المُفَسِّرِين قالوا: كان يأمر العاصف العاصفَ تارةً، ويأمر الرُّخاء أخرى، وقال ابن قتيبة: " كأنَّها كانت تشتَّد إذا أراد، وتلينَ إذا أراد ". [زادُ المَسِير (٧/ ٢٩)]. (٣) وهو بإجماعٍ، قال الفراء: " إجماع المُفَسِّرِين، وأهل اللغة أنَّه حيث أراد، وحقيقته قَصَدَ " [معاني القرآن (٤/ ٢٥١)، وانظر: الإجماع في التفسير (ص: ٣٨٢)]. (٤) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ١١٥)، كتاب جمهرة الأمثال؛ لأبي هلال العسكري (١/ ١٩٧). (٥) في (ب) " بحيث شاء ". (٦) " أي " سقطت من (ب). (٧) انظر: الكشاف (٤/ ٩٧).