← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2581 · ص2521
{الْعَزِيزُ} في سلطانه. {الْحَكِيمِ (١)} في تدبيره. {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} لإثبات الحق، وهو الإيمان بالله وصفاته (١)، وقيل: بالصِّدق في الإخبار عمَّا كان، وعمَّا يكون. وليس قوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَا} تكرارٌ؛ لأنَّ الأول كالعنوان للكتاب، والثاني: لبيان ما في الكتاب (٢). {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢)} الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والمراد به هو وأمَّته (٣)، أي: اعبدوه (٤) مخلصين له الطاعة (٥) من غير شائبة شكٍّ ونفاق (٦). {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} الطاعة الخالصة (٧)، أي: هي التي تقع موقع القبول. وقيل: الطاعة الخالصة لا يستحقُّها إلا الله. وقيل: الواجب عليهم أن يخلصوا الطاعة. وقيل: الدين هاهنا: كلمة لا إلا الله. وقيل: هو الإسلام (٨). {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} يعني: آلهة يعبدونها ويوالونها. {مَا نَعْبُدُهُمْ} أي يقولون: ما نعبدهم.
(١) انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٩٠). (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٠٩). (٣) انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ١٦٨). (٤) في (ب) " اعبدوا ". (٥) في (أ) " مخلصين له الدين له لطاعة ". (٦) قال الشَّنْقِيطي: " والإخلاص: إفراد المعبود بالقصد في كل ما أمر بالتق رب به إليه " [أضواء البيان (٧/ ٤٢)]. (٧) انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٩٠). (٨) قلت: والآية تحتمل ذلك كلَّه.