2622 · ص2562
{مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (٤٧)} في الدنيا أنَّه نازل بهم، أي: ظنُّوا أنَّ لهم ثواباً على حسناتهم فلم ينفعهم (١) حسناتهم مع الشِّرك بالله (٢).
وقيل: لأنَّهم كانوا ينكرون البعث.
والاحتساب: الاعتداد بالشيء من جهة دخوله فيما يحسبه (٣).
{وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا} أي عقاب ذلك.
{وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٤٨)} ... أحاط بهم جزاء استهزائهم.
{فَإِذَا مَسَّ} أصاب.
{الْإِنْسَانَ} الكافر، عامُّ (٤).
وقيل: أبا جهل، وقيل: أبا حذيفة بن المغيرة.
{ضُرٌّ} بلاء وشدَّة ومرض.
{دَعَانَا} أخلص في الدعاء.
{ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ} أعطيناه.
{نِعْمَةً مِنَّا} صحَّة، أي بدَّلنا ذلك، والتخويل: الإعطاء على غير الجزاء (٥).
{قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ} إي بفضل علمٍ (٦) عندي كسِبته (٧).
(١) كذا في النسختين.
(٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٣٦)، تفسير السمرقندي (٣/ ١٨١).
(٣) انظر: مجمل اللغة؛ لابن فارس (ص: ١٦٩)، مادة (حَسَبَ)، لسان العرب (١/ ٣١٤)، مادة (حَسَبَ).
(٤) أي من غير تحديد فهو لجنس الإنسان الكافر، قال أبو حيان: " والظاهر أنَّ الإنسان هنا جنس الكافر. ... [البحر المحيط (٩/ ١٨٧)].
(٥) انظر: ... معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٤/ ٢٦٨)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ١٨٢).
(٦) " علمٍ " ساقطة من (أ).
(٧) قال ابن جزي عن معنى الآية: " يحتمل وجهين: أحدهما وهو الأظهر: أن يريد على علمٍ منِّي بالمكاسب والمنافع، والآخر على علمٍ الله باستحقاقي لذلك ". [التسهيل (٣/ ١٩٧)].