← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2687 · ص2627
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ} فاعبدوه {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} أي: مُوحِّدين. {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)} أي هو الذي يجب أن يحمده عباده. قال ابن عباسٍ - رضي الله عنهما -: " إذا قلتم: لا إله إلا الله، فصلوه بالحمد لله ربِّ العالمين " (١). {* قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي: الأصنام. ... {لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي} هو القرآن، وقيل: العقل والوحي. {وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٦)} أستقيم وأنقاد (٢). {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا}. أطفالاً، وقيل: واحداً بعد واحدٍ، وقيل: كلُّ واحدٍ منكم طفلاً (٣). {ثُمَّ لِتَبْلُغُوا} ثُمَّ يُبقيكم لتبلغوا {أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى} يموت. {مِنْ قَبْلُ} قبل بلوغ الأشد، وقيل: قبل كونه شيخاً. {وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى} انقضاء الأجل، وقيل: أراد به القيامة.
(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٤/ ٨١)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٧٦) وقال: " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، والبيهقي في الأسماء والصفات، وأورده السِّيُوطي في الدر المنثور (١٣/ ٧٣)، وعزاه إلى ابن جرير، وابن المنذر، والحاكم وصححه، وابن مردوية، والبيهقي في " الأسماء والصفات ". (٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٥٥)، جامع البيان (٢٤/ ٨١)، تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠٣). (٣) انظر: تفسير الثعلبي (٨/ ٢٨١)، تفسير السمعاني (٥/ ٣٠)، الكشاف (٤/ ١٨٢)، وفيه قال الزمخشري: " والمعنى كل واحد منكم، أو اقتصر على الواحد؛ لأنَّ الغرض بيان الجنس ".