← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2690 · ص2630
هذا على قول من لم يجوِّز أن يكون في القيامة كذبٌ، ومن جوَّز قال: أنكروا عبادتهم الأصنام، والأول أظهر لقولهم (١): {ضَلُّوا عَنَّا} (٢). وقيل: لمَّا ذُمُّوا على إقرارهم أنكروا. {كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (٧٤)} قيل: عن الحُجَّة، وقيل: عن الإيمان، وقيل: عن طريق الجنَّة. {ذَلِكُمْ} أي: العذاب {بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ} تبطرون وتتكبَّرون (٣). {فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} أي: الباطل. {وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (٧٥)} أي: هذا جزاء فرحكم بتكذيب الأنبياء، وأشركم، وكفركم لنعم الله، واستهزائكم بالمؤمنين. الفرح: السُّرور، والمرح: البطر (٤). وقيل: الفرح: الشِّرك، والمرح: العُدوان. وقيل: الفرح: الإفراط في إظهار السُّرور، والمرح: الخيلاء والإعجاب. {ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا} أي: يُقال لهم: ادخلوا أبواب جهنَّم. {فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٦)} بئس منزل من تكبَّر عن الإيمان جهنَّم. {فَاصْبِرْ} يا محمد {إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ} بهلاك الكُّفار {حَقٌّ} كائنٌ. {فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ} من العذاب، وهو القتل والأسر.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٣٤). (٢) في (ب) " كقولهم ". (٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٥٦) تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠٥). (٤) انظر: النُّكَت والعُيون (٥/ ١٦٥)، تفسير السمعاني (٥/ ٣٢).