← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2765 · ص2705
{وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ} بعد التوبة {وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (٢٥)} فيجازيهم عليه، وقيل: يعلم اعتقادهم فلا يقبل إلا التوبة النصوح. {وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} أي: يجيبهم إلى ما يدعونه، وقيل: يقبل طاعتهم، وقيل: هو دعاء بعضهم لبعض. واستجاب وأجاب بمعنىً، زيد السين للتوكيد كقوله (١): تعظَّم واستعظم، وتثبَّت واستثبت، وقيل: ويستجيب للذين فحذف اللام، [كما قال: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ} [آل عمران: (١٩٥)] (٢)، منَّ عليهم بأن أمهلهم للتوبة، ثمَّ إذا تابوا قَبِلَهَا منهم (٣) بعد التوبة عن سيئاتهم، واستجاب لهم ربهم وزادهم من فضله (٤). و {الَّذِينَ} على هذين القولين نصب، وقيل: محلّه رفع، أي: يجيب المؤمنون ربهم فيما دعاهم إليه (٥). {وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ} يعطيهم في الجنة أكثر مما سألوا (٦). ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: " يشفِّعهم في إخوانهم، ويزيدهم من فضله: يشفِّعهم في إخوان إخوانهم " (٧). الضحَّاك: " {وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ} يجعل لهم محبة في صدورهم، ويسبغ عليهم النعمة في الدنيا والآخرة " (٨).
(١) في (أ) " لقوله ". (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). (٣) " منهم " ساقطة من (أ). (٤) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٠٠)، جامع البيان (٢٥/ ٢٨). (٥) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٢٤)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣١٢). (٦) في (ب) " ما سألوا ". (٧) أخرجه الثعلبي في تفسيره (٨/ ٣١٧)، وأورده البغوي في تفسيره (٧/ ١٩٤). (٨) لم أقف عليه.