← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2855 · ص2795
{يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ} وهو ما رَقَّ من الحرير يجري مجرى الشِّعار (١) لهم (٢)، وهو ألين من الدِّثار (٣) في المعتاد. {وَإِسْتَبْرَقٍ} وهو ما غلظ نسجه (٤)، وقيل: هو فارسي مُعَرَّب، وقيل: سُمِّي به لبريقه يجري مجرى الدِّثار، وهو أرفع نوع من أنواع الحرير. والحرير نوعان: نوع كُلَّمَا كان (٥) أدقّ كان أنفس، ونوعٌ كُلَّما كان (٦) أرَزَنَ بكثرة الإبْرِيسَم (٧) كان (٨) أنفس. {مُتَقَابِلِينَ (٥٣)} يتقابلون في مجالسهم. وقيل: يتقابلون أزواجهم من الحور العين. وقيل من القَبول، أي: يقبل بعضهم بعضاً، ويتوادُّون من غير عداوةً ولا منافسةٍ (٩). {كَذَلِكَ} أي: كما أكرمناهم [بما تقدَّم ذكره أكرمناهم] (١٠) بأن زوجناهم بالحور العين.
(١) الشِّعارُ: ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع أَشْعِرَةٌ. [انظر: كتاب العين ... (١/ ٢٥٠) مادة " شَعَرَ "، مُجمل اللغة (ص: ٣٨٥) مادة " شَعَرَ "، لسان العرب (٤/ ٤١٠) مادة " شَعَرَ "]. (٢) انظر: جامع البيان (٢٥/ ١٣٥) معاني القرآن؛ للزَّجاج (٤/ ٣٢٦)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٤١٦)، النكت والعيون (٥/ ٢٥٨). (٣) الدِّثارُ: ما يُتَدَثَّرُ به، وقيل: هو كل ما كان فوق الثياب من الشِّعار [انظر: مجمل اللغة (ص: ٢٥٨) مادة " شَعَرَ "، لسان العرب (٤/ ٢٧٦) مادة " شَعَرَ "]. (٤) انظر: جامع البيان (٢٥/ ١٣٥) معاني القرآن؛ للزَّجاج (٤/ ٣٢٦)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٤١٦)، النكت والعيون (٥/ ٢٥٨). (٥) " كان " ساقطة من (أ). (٦) " كان " ساقطة من (أ). (٧) الإبْرِيسَم: مُعَرَّبٌ وهو نوع من الحرير الجيد. [انظر: لسان العرب (١٢/ ٤٦)، مادة " بَرْسَمَ "]. (٨) " كان " ساقطة من (أ). (٩) وكُلُّ ذلك حاصلٌ في الجنَّة بفضل الله [انظر: جامع البيان (٢٥/ ١٣٦)، النكت والعيون (٥/ ٢٥٨)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٧٩)]. (١٠) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).