← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2907 · ص2847
يُلقى فيه أرواح الكُفار، وخير بئرٍ في الناس بئر زمزم، وشرُّ بئرٍ في الناس بئر بلهوت في ذلك الوادي الذي بحضرموت ". (١) {وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ} مضت الرُّسل. {مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} قبل هودٍ وبعده، وهذا اعتراض (٢). {أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ} أي: لا تعبدوا، وقيل: قال لهم: لا تعبدوا {إِلَّا اللَّهَ}. وقيل: هو متَّصل بـ {النُّذُرُ}، وفيه ضعف. {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ} إن لم تؤمنوا {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٢١)} هائل يريد يوم القيامة، وقيل: يوم عذابهم في الدنيا. {قَالُوا} أي: قوم هودٍ {أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا} لتصرفنا (٣). {عَنْ آَلِهَتِنَا} إلى دينك، وهذا ما لا يكون. {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} من العذاب الذي توعدنا به. {إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٢)} فيما تقول. {قَالَ} هود {إِنَّمَا الْعِلْمُ} بوقت مجيء العذاب. {عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ} أي: الذي أُمرت بتبليغه إليكم، وليس فيه تعيين وقت العذاب.
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب المناسك باب زمزم وذكرها برقم (٩١١٨) (٥/ ١١٦)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٢٩٦) وأورده الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٢٨٢)، والكرماني في غرائب التفسير (٢/ ١٠٩٦)، وأبو المظفر السمعاني تفسيره (٥/ ١٥٨). (٢) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٥٤)، جامع البيان (٢٦/ ٢٢)، المحرر الوجيز (٥/ ١٠١). (٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٢٥)، جامع البيان (٢٦/ ٢٤)، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (٦/ ٤٥٢).