← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3079 · ص3019
{مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧)} أي: ما خلقتُهم ليرْزُقوا شيئاً من مخلوقاتي، ولا أنْ يرزقوا أنفسَهم، ولا أنْ يرزقوني ويطعموني؛ فإن الله هو الرَّزاق، بل خلقتُهم لعبادتي (١). وقيل: {مِنْ رِزْقٍ}: جُعلٍ وأَجرٍ على الإيمان. وقيل: أنْ يطعموا عبادي، فحُذف المضاف. {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ} الرَّزَّاق (٢): المبالغُ فيه غير المرزوق، النفَّاعُ لغيره لا ينفعه شيء (٣). {ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)}: ذوا الاقتدار الشَّديد، أي: غالبٌ لا يُغلبُ، وقاهرٌ لا يُقهر، وقادرٌ لا يَعجز. والقوة في أصل اللغة: الطاقة، من الحبل، فإذا انضاف إليه طاقاتٌ فهو الحبلُ المتين، ثمَّ استُعير لكلّ أيدٍ وشدَّة. وقيل: معنى {ذُو الْقُوَّةِ}: أنَّ القوةَ (٤) التي يتقوى بها (٥) جميعُ خلقه له (٦). و {الْمَتِينُ}: بالرَّفع، إجماعٌ، وهو: وصفٌ لـ {ذُو}. وقرئ (٧) في الشَّواذِّ بالجرّ، حملاً على القوة، وذلك يستدعى المتنية (٨).
(١) في (أ) " {مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ}: أي {وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧)}؛ فإن الله هو الرزاق. . ". (٢) " الرَّزَّاق " ساقطة من (ب). (٣) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٢)، تفسير أسماء الله الحسنى؛ للزَّجَّاج (ص: ٣٨)، تيسير الكريم الرحمن (ص /٨١٣). (٤) " أنَّ القوة " ساقطة من (أ). (٥) في (أ) " تتقوى به ". (٦) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٢)، تفسير أسماء الله الحسنى؛ للزَّجَّاج (ص: ٥٤)، تيسير الكريم الرحمن (ص: ٨١٣). (٧) في (ب) " وقوئ ". (٨) قرأ الجمهور {الْمَتِينُ} بالرِّفع بإجماع، وقرأ يحيى بن وثَّاب والأعمش {الْمَتِينُ} بالجرِّ، وهو شاذٌّ. [انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٩٠)، جامع البيان (٢٧/ ١٢)، المحتَسَب (٢/ ٣٣٨)، شواذّ القراءات (ص: ٤٤٩)].