← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3259 · ص3199
وعن عليٍّ - رضي الله عنه - أيضاً، قال: " لما نزلت هذه الآيةُ دعاني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لي: ... ((ما ترى؟ ترى ديناراً؟))، قلت: لا يُطيقونه، قال: ((كم؟))، قلتُ: حبةً أو شعيرةً، قال لي: ((إنك لزهيدٌ))، فنزلت الآيةٌ الثانيةُ " (١). قوله: {إِذَا نَاجَيْتُمُ}: أي: إذا أردتم أن تُناجوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -. {فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ}: أعطوا أمامَ مناجاتِكم الفقراءَ. {صَدَقَةً ذَلِكَ}: أي: التصدُّقُ {خَيْرٌ لَكُمْ}: من البُخل. {وَأَطْهَرُ}: أي: لأنفسكم وأزكى لها. {فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا}: ما تتصدّقونه (٢). {فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ}: لمن لم يجدْ (٣). {رَحِيمٌ (١٢)}: رخَّص له في المناجاة من غير صدقةٍ يُقدِّمُها (٤) (٥). وقيل: " إن لم تجدوا فإن الرُّخصةَ فيه كالمغفرة، رحمةً منه لكم، فدلَّ بالصفة على هذا المعنى ". قاله ابنُ عيسى (٦). ثم نُسخ، فقال بعضُهم: عمل الناسُ بهذا الفرض ثم نُسخ (٧).
(١) أخرجه الترمذي في سُننه، في كتاب التفسير، باب: ومن سورة المجادلة، برقم (٣٣٠٠) -وقال: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ"، وأخرجه النَّحَّاس في الناسخ والمنسوخ؛ (ص: ٧٠١)، وأورده السُّيوطي في لباب النقول (ص: ٢٩٢)، والحديث ضَعَّفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (ص: ٤٢٤). (٢) في (أ) " ما يتصدقونه ". (٣) في (أ) " لمن لا يجد ". (٤) في (أ) " تقدمها ". (٥) قال ابن عطية: " يريد للواجد وأمَّا من لا يجد، فالرخصة له ثابتة أولاً بقوله تعالى: فَإِنْ {لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢)} [المحرر الوجيز (٥/ ٢٨٠)]. (٦) لم أقف عليه. (٧) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٤٩٣)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٢٨٨).