← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3361 · ص3301
قال ابن عباسٍ - رضي الله عنهما -: " وعد اللهُ نبيَّه أنْ يُزوِّجه في الجنة آسيةَ امرأةَ فرعون، وهي الثَّيبُ، ومريمَ بنت (١) عمرانَ، وهي البكر، ويكون في الجنة وليمةٌ، فيجتمعُ عليها ... أهلُها " (٢). ولم يتكلّم من المفسرين أحدٌ في هذه الواو (٣) (٤)، ووجه ذلك أنْ يُقالَ: لمّا لم يُمكن الجمعُ بين الثيّب والبكارة، كما أمكن الجمعُ بين سائر الأوصاف، قطع بالواو (٥)، فيحسُنُ الوقفُ على {ثَيِّبَاتٍ}، والابتداء بقوله: {وَأَبْكَارًا} على تقدير: وأبكاراً (٦) موصوفاتٍ بالأوصاف التي تقدّمت، إلاّ الثيّب، تقول: ما كنتُ ثيّباً، ولقد تثيّبتُ تثيُّباً " (٧). ومَن ذهب إلى أن الواو للثمانية (٨) فهذا من حجّته أيضاً. وقد سبق في التوبة، مع قوله: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ} [التوبة: ١١٢]. والله أعلم. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}: أي: اجعلوا بينكم وبين النار وقايةً من طاعة الله (٩). وقوا أهليكم: بتعليمهم الخير، وأمرهم ونهيهم، وأخذهم بما يُنجيهم منها (١٠).
(١) في (أ) " مريم ابنت ". (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٢٦). (٣) في (أ) " هذا الواو ". (٤) لعله يقصد قبله أو فيما وقف عليه. (٥) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٨٥)، البحر المحيط (١٠/ ٢١٢). (٦) " على تقدير: وأبكاراً " ساقطة من (ب). (٧) انظر: القطع والائتناف (ص: ٥٣٧)، غرائب التفسير (٢/ ١٢٢٦). (٨) في (ب) " الواو للثمانية ". (٩) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٦٥)، التسهيل (٤/ ١٣٢). (١٠) وقد روي نحواً من هذا القول عن علي بن أبي طالب وقتادة ومجاهد - رضي الله عنهم أجمعين - [انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٦٥)، النُّكت والعيون (٦/ ٤٤)، زاد المسير (٨/ ٨٢)].