← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3457 · ص3397
والجمهور: على أنَّ في الجنّ رجالاً ونساءً كما في الإنس رجال ونساء (١). وقيل: رجال من الإنس يعوذون برجال آدميين أيضاً (٢). وقوله: {مِنَ الْجِنِّ} متعلق بـ {يَعُوذُونَ}، كما تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وكان أهل مكة يقول: أعوذ بحذيفة بن بدر من جن هذا الوادي (٣). ابن بحر: "هو انقطاعهم إلى الشيطان وحزبه بالطاعة لهم والقَبول منهم " (٤). {فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (٦)}: أي زاد الإنسُ الجنَّ عظمةً بذلك القول، فإنهم قالوا: قد سُدنا الإنسَ والجنَّ. وقيل: فزاد الجنُّ الإنسَ خوفاً وفَرَقاً (٥). الفرَّاء: " زادَ الجنّ فيهم ظلماً " (٦). وقيل: فزاد الإنسُ أنفسَهم ظلماً بتلك الاستعاذة , وترك الاستعاذة بالله , وفيه ضعف. وقيل: هذا من كلام الجنّ أيضاً (٧). والقول هو الأوّل.
(١) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٠٨)، تفسير السَّمعاني (٦/ ٦٥)، غرائب التفسير (٢/ ١٢٦٠)، البحر المحيط (١٠/ ٢٩٦). (٢) وهذا على القول بأن لفظ رجال لا يطلق على الجن. قال الشَّوكاني: " وقيل: كان الرجل من الإنس يقول: أعوذ بفلان من سادات العرب من جنِّ هذا الوادي، ويؤيد هذا، ما قيل: من أنَّ لفظ رجال لا يطلق على الجن، فيكون قوله: {بِرِجَالٍ} وصفاً لمن يستعيذون به من رجال الإنس، أي: يعوذون بهم من شر الجنِّ، وهذا فيه بعدٌ، وإطلاق لفظ " رجال " على الجن على تسليم عدم صحته لغة، لا مانع من إطلاقه عليهم هنا من باب المشاكلة ". ... [انظر: فتح القدير (٥/ ٤٢٧)، وانظر: تفسير السَّمعاني (٦/ ٦٥)، غرائب التفسير (٢/ ١٢٦٠)، البحر المحيط (١٠/ ٢٩٦)]. (٣) انظر: تفسير الصنعاني (٣/ ٣٢١)، جامع البيان (٢٩/ ١٠٨)، غرائب التفسير (٢/ ١٢٦٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٣). (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٦٠). (٥) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٠٩)، زاد المسير (٨/ ١٣١)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٨٢). (٦) لم أقف عليه. (٧) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٦٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٢).