← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3516 · ص3456
{إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (٣٠)}: هو مصدر ساقه , والمعنى: يسوقُ كاتبُ السيئات صاحبه إلى حكمِ الله في القيامة , ويشهدُ عليه كاتبُ الحسنات. وقيل: مساقُ العباد إلى حيثُ أمر الله , إما إلى جنَّةٍ وإما إلى نار , وإما إلى عليين وإما إلى سجين (١). {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١)}: الجمهور على أنَّها نزلت في أبي جهل (٢). وقيل: راجع إلى السائل {أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ} (٣). {لَا} بمعنى لم , أي لم يصدق بكتاب الله ولا بنبيه - صلى الله عليه وسلم - {وَلَا صَلَّى} لله عبادة (٤). وحسَّنَ دخول {لَا} على الماضي تكراره , كما تقول: لا قام ولا قعد (٥). عن الحسن (٦): "لم يتصدق ولم يصلِّ " (٧). وقيل: صلَّى , من قول الشاعر:
(١) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ٩٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١١٠)، البحر المحيط (١٠/ ٣٥٢). (٢) قال ابن عطية: "قال جمهور المتأولين: هذه الآية كلها إنما نزلت في أبي جهل بن هشام. قال القاضي أبو محمد: ثم كادت هذه الآية أن تصرح به في قوله تعالى: {يَتَمَطَّى} فإنها كانت مشية بني مخزوم، وكان أبو جهل يكثر منها ". [المحرر الوجيز (٥/ ٤٠٦)، تفسير مقاتل (٣/ ٤٢٣)، جامع البيان (٢٩/ ١٩٩)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٩٩)، النُّكت والعيون (٦/ ١٥٨)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١١٠)، البحر المحيط (١٠/ ٣٥٢)]. (٣) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١١٠)، البحر المحيط (١٠/ ٣٥٢)، وهو اختيار ابن كثير [تفسير القرآن العظيم (٤/ ٤٨١)]، والشوكاني [فتح القدير (٥/ ٤٨٠)]. (٤) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٧٨)، جامع البيان (٢٩/ ١٩٩)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٦٠). (٥) انظر: البحر المحيط (١٠/ ٣٥٣). (٦) في (أ) " وعن الحسن ". (٧) لم أقف عليه.