← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
355 · ص332
{وَهَذَا} يريد ما سبق من ذكر الإسلام والإيمان والأحكام {صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا} أي: الطريق الذي لا عوج له (١). وقيل: القرآن. ومستقيماً: حال عن (هذا)، ويجوز أن يكون عن الصراط. {قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦)}. {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ} يريد: الجنة، والسلام: هو الله سبحانه، والجنة داره. وقيل: يريد: السلامة، فحذف الهاء (٢). وقيل: السلام: التحية. وسميت دار السلام لقوله: {تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ} [إبراهيم: ٢٣]، {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ} [الأحزاب: ٤٤]، و {إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا} [الواقعة: ٢٦]. {وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٧)} أي: ناصرهم ومعينهم. {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا} يعني الإنس والجن يوم القيامة. {يَامَعْشَرَ الْجِنِّ} أي فيقول: يامعشر الجن (٣). {قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ} أي: من إغوائهم وإضلالهم. {وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ} وهم الذين أطاعوا الجن، اعترفوا رجاء أن ينفعهم. {رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ} أي: الإنس بالجن، والجن بالإنس. وقيل: استمتع بعض الإنس ببعضهم. وقيل: أما استمتاع الجن بالإنس فإغواؤهم إياهم وإضلالهم، وأما استمتاع
(١) في (ب): (فيه). (٢) في (ب): (التاء). (٣) سقط (يا معشر الجن) الواردة بعد كلمة (فيقول) من نسخة (ب).