← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
358 · ص335
وقيل: معناه: نكل بعضهم إلى بعض. {يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ} يقرؤون {عَلَيْكُمْ آيَاتِي} كتبي {وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا} يعني: يوم القيامة. الضحاك: بَعث إلى الجن رسلاً منهم كما بَعث إلى الإنس رسلاً منهم (١). الزجاج والفراء في جماعة: رسل الجن من الإنس (٢). وقوله: {رُسُلٌ مِنْكُمْ} لايدفع هذا التأويل، فإنه غَلَّبَ الإنس على الجن. ابن عباس: رسل الجن هم المُنْذِرُون (٣)، من قوله: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} [الأحقاف: ٢٩]. {قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا} بالجرم والعصيان. {وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} بحيث لا يمكن التلافي والاستدراك. يجوز أن يكون من كلامهم ويجوز أن يكون متصلاً بما بعده. {وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (١٣٠)} أي: بمن أتاهم من الرسل. {ذَلِكَ} إشارة إلى إرسال الرسل {أَنْ لَمْ} بسبب أن لم {يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (١٣١)} أي: لا يهلكهم ولا يعذبهم حتى يبعث إليهم الأنبياء ويعذر إليهم. وقوله: {بِظُلْمٍ} أي: من الله. وقيل: بظلمهم.
(١) أخرجه الطبري ٩/ ٥٦٠. (٢) انظر: «معاني القرآن» للفراء ١/ ٣٥٤، و «معاني القرآن» للزجاج ٢/ ٢٩٢. (٣) أخرجه الطبري ٩/ ٥٦١.