← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3680 · ص3620
وقيل: ولآخر عمرك، خير لك من أوّله لما تنال فيه من النصر والفتح والظفر (١). {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)}: ابن عباس - رضي الله عنهما -: ((ألفُ قصرٍ من لؤلؤ ترابُهن المسكُ , وفيها ما يليق بها من الأزواج وغيرها)) (٢). وقيل: الشفاعةُ في أمتك، وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لما نزلت هذه الآية ((إذاً لا أرضى، وواحد من أمتي في النار)) (٣). وقيل: هي في الدنيا بالنصر والفتح (٤). {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى (٦)}: أي: لا أبا لك ولا كافلَ لك، فآواكَ إلى من كفلَكَ ورباك (٥) وهو عمك أبو طالب. وقيل: هذا متصل بأوّل السورة، أي: لم يودعك كما لم يودعك حين كنت يتيماً. وقيل: يجدك يتيماً فريداً عديَم النظير من الدرة اليتيمة فآواك (٦) إلى كرامته واصطفاك لرسالته (٧). {وَوَجَدَكَ ضَالًّا}: الزَّجَّاج: ضالاً عما أنتَ عليه اليوم من الإيمان والقرآن، من قوله: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ} [النساء: ١١٣]، ومِن قوله: {مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ} [الشورى: ٥٢] (٨).
(١) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٣٢)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٩٣)، غرائب التفسير (٢/ ١٣٥٤). (٢) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٣٠/ ٢٣٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٤٤٣)، وأخرجه الحاكم في مستدركه (٢/ ٥٢٦)، في كتاب التفسير، تفسير سورة الضحى، وقال: " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه "، وخالفه الذهبي وقال: " تفرَّد به عصام بن رواد عن أبيه، وقد ضُعِّفَ ". (٣) أورده الثعلبي في تفسيره (١٠/ ٢٢٥)، وابن عطية في المحرر الوجيز (٥/ ٤٩٤). (٤) قال ابن جزي: " والصحيح أنه وعدٌ يَعُمُّ كل ما أعطاه الله في الآخرة، وكل ما أعطاه في الدنيا من النصر والفتوح وكثرة المسلمين وغير ذلك " [التسهيل (٤/ ٢٠٤)]. (٥) في (ب) " ورابّك ". (٦) في (ب) " فأويك ". (٧) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٣٢)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٩٣)، غرائب التفسير (٢/ ١٣٥٤). (٨) انظر: معاني القرآن (٥/ ٢٥٩). وهذا هو المعنى الأقرب، والأليق.