← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
382 · ص359
فإن عمر رضي الله عنه قال: نزلت هذه الآية (١) في الأعراب والأضعاف (٢) للمهاجرين (٣). وقيل: من جاء بالإيمان فقد جاء بعشر حسنات، وهي المذكورة في قوله: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} الآية [الأحزاب: ٣٥] (٤). وقوله: {أَمْثَالِهَا} أي: في كونها حسنة. وقيل: المراد به المجانسة، أي: من أَحْسَنَ أُحْسِنَ (٥) إليه. وأنث عشراً: لأن الأمثال مضافة (٦) إلى مؤنث، وقيل: تقديره: فله (٧) عشر حسنات أمثالها، فحذف الموصوف. وعن سفيان الثوري رحمه الله قال: لما نزل: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (رب زِدْني) فنزلت: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ} الآية [البقرة: ٢٦١]، فقال: (رب زِدْني)، فنزلت: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} الآية [البقرة: ٢٤٥]، قال: (رب زِدْ أمَّتي) فنزلت: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: ١٠] (٨).
(١) في (جـ): (الآيات). (٢) في (أ): (وضعاف المهاجرين). (٣) المشهور عند المفسرين أن هذا القول هو لابن عمر وليس لأبيه. وقد أخرجه الطبري ١٠/ ٤٣ وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٣٢ (٨١٦٨) وغيرهم. (٤) سقط هذا القول كاملاً من (ب). (٥) سقطت (أُحسن) من (جـ). (٦) في (ب): (وأنث عشراً لأنه مضاف إلى مؤنث). (٧) سقطت (فله) من (أ). (٨) أخذه المؤلف من «الكشف والبيان» للثعلبي ٤/ ٢١٢ ولم أجده عند غيرهما، وسنده ضعيف لجهالة مَنْ بين سفيان والنبي -صلى الله عليه وسلم-.