← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
390 · ص367
{وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (٧)} عن الأمم والرسل. {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (٩)} والوزن: يعني (١) وزن الأعمال، وهو مقابلة شيء بشيء ليظهر مقداره منه. وقوله: {يَوْمَئِذٍ} أي: يوم إذ سألنا وقصصنا، يعني: يوم القيامة، فحذفت الجملة وعوض عنها (٢) التنوين فصار للتعريف (٣). {الْحَقُّ} أي لا نقصان ولا رجحان. {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} جمع ميزان، والجمهور على أنه ميزان له لسان وكفتان، والوازن: جبريل عليه السلام. وذهب بعضهم إلى أن الميزان: عبارة عن العدل، وقيل: الميزان كتاب أعمال الخلق. وذهب بعضهم إلى أنه: عبارة عن رفع المنزلة (٤). وجمع الميزان لتعدد من يوزن لهم، وقيل: لاختلاف الموزونات، كقوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ} [البقرة: ١٨٩]، وقيل: هي (٥) جمع موزون لا جمع ميزان. وفيما يوضع في الميزان والأعمال أعراض أقوال، أحدها: الذي (٦) يوزن
(١) في (جـ): (قوله والوزن يعني .... ). (٢) في (أ): (عنه). (٣) في (ب): (التعريف). (٤) والصحيح هو قول الجمهور كما ذكره عنهم المؤلف. وانظر: «جامع البيان» للطبري ١٠/ ٧٠، و «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي ٩/ ١٥٦. (٥) سقطت كلمة (هي) من (أ). (٦) في (جـ) (أن الذي ... ).