← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
401 · ص378
{يُوَارِي سَوْآتِكُمْ} لتستروا به عوراتكم ويدفع (١) عنكم الحر والبرد. واللباس: كل ما يلبس (٢) من ثوب ودرع وغيرهما، وأصله: مصدر لَبِست الشيء لِبْسَاً ولِبَاسَاً. {وَرِيشًا} هو اسم للمال. قال الشاعر (٣): فريشي منكمُ وهوايَ مَعْكُمْ ... وإنْ كانت زِيارتُكُمْ لِمامَا وقيل: الأثاث والدثار والشعار. الزَّجَّاج: هو اللباس (٤). ابن زيد: الريش: كل ما فيه الجمال (٥). والرياش: الخصب في المعاش، وقد قرئ به (٦)، وأصله: من ريش الطائر، وهو كسوته. {وَلِبَاسُ التَّقْوَى} وهو الإيمان ببعث الرسول وإنزال القرآن. وقيل: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى}: ما يلبس للتواضع كالصوف والخشن من القطن (٧). وقيل: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى}: ستر العورة. ويحتمل أن اللباس زيادة والمراد عين التقوى، كقوله {لِبَاسَ الْجُوعِ} [النحل: ١١٢]. وقيل: هو الحياة. وقيل: خشية الله. وقيل: السمت الحسن ابن بحر: هو لبس ما يُتقى به من (٨) الحرّ والبرد (٩).
(١) في (أ): (فيدفع). (٢) سقطت (كل) من (أ)، وفي (ب): (كلما). (٣) نسبه سيبويه في «الكتاب» ٣/ ٨٧ للراعي، وقال محقق «الكتاب» عبدالسلام هارون: (الحق أنه لجرير ... وليس في ديوان الراعي). (٤) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٢/ ٣٢٨. (٥) أخرجه الطبري ١٠/ ١٢٥، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٥٧. (٦) تنسب هذه القراءة للنبي -صلى الله عليه وسلم- كما عند الطبري ١٠/ ١٢٧، وابن جني في «المحتسب» ١/ ٢٤٦، ولكن إسنادها لا يصح كما قال الطبري، ثم عزاها الطبري لزر بن حبيش والحسن البصري. (٧) قال القرطبي ٩/ ١٨٦: (قد كان الفضلاء من العلماء يلبسون الرفيع من الثياب مع حصول التقوى). (٨) لم ترد (من) في (جـ). (٩) نقله المارودي ٢/ ٢١٤ عن ابن بحر.