← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
415 · ص392
{الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} صفة للظالمين. ويصدون بمعنى صدوا. وقيل: تقديره: كانوا يصدون في الدنيا. وقيل: تم الكلام على الظالمين ثم (١) استأنف فقال: {الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} دينه. {وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} يطلبون لها (٢) الاعوجاج والتدافع في التناقض (٣) في اللفظ والمعنى ويلبسون على الجهال. و{عِوَجًا} مفعول ثان ليبغون، تقول: (٤) بغيتك الشيء. وقيل: مصدر، كقولهم: رجع القهقرى. {وَهُمْ بِالْآخِرَةِ} بالدار الآخرة. {كَافِرُونَ (٤٥)}. {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ} هو السور الذي في قوله {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ} [الحديد: ١٣] وهو الأعراف أيضاً. وقيل: الأعراف: أعالي السور، وأعالي كل شيء: أعرافه. والأعراف في الآية واحد، ومثله: ثوبٌ أَسْمالٌ، أي (٥): خَلَق، وثوبٌ أخماسٌ (٦) وبُرْمَةٌ أَعْشَار (٧).
(١) سقطت (ثم) من (أ). (٢) في (أ): (بها). (٣) في (جـ): (والتدافع والتناقض). (٤) في (جـ): (يقولون). (٥) سقطت (أي) من (جـ). (٦) جاء في «لسان العرب» (خمس): (قال ابن السكيت: يقال في مَثَلٍ: ليتنا في بُردةٍ أخماسٍ، أي: ليتنا تقاربنا، ويراد بأخماس: أي طولها خمسةُ أشبار). (٧) البرمة: القدر كما في «اللسان» (برم)، أما أعشار، فجاء في «اللسان» (عشر): (قيل: قدرٌ أعشارٌ: عظيمة، كأنها لا يحملها إلا عَشْرٌ أو عَشَرةٌ، وقيل: قدرٌ أعشارٌ متكسرة فلم يشتق من شيء).