← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
486 · ص463
سبق تفسير الآيتين (١)، والمعنى: أمرنا بني إسرائيل بدخول القرية مستغفرين متواضعين لنغفر لمذنبهم ونزيد إحساناً لمحسنهم، فبدلوا ما أمروا فاستحقوا العذاب الأليم. {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ} أي: عن ما وقع بأهلها. {الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ} أي: عنده، وهي أَيْلة (٢)، وقيل: أَرِيحا (٣). {إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} جاوزوا الحق يوم السبت. {إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ} جمع حوت، وهو (٤) السمك، وأضاف إليهم لأنهم أرادوا صيدها. {يَوْمَ سَبْتِهِمْ} هو من الأيام وأضاف إليهم؛ لأنهم المخصوصون (٥) بأحكام فيه، والوجه أنه مصدر، والمعنى: يوم يسبتون، بدليل قوله: {وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ}، وبدليل الإضافة. والسَبْتُ: تعظيم السبت، تقول: سَبَتَ: أي (٦) عَظَّم السبت، وقيل: يوم راحتهم بتركهم أعمالهم.
(١) في سورة البقرة كما سبق الإشارة إليه قبل قليل. (٢) أيْلَة: مدينة على ساحل بحر القُلزُم (البحر الأحمر حالياً) مما يلي الشام، وقيل: هي آخر الحجاز وأول الشام، تعرف اليوم بالعقبة، وهي الآن مدينة عامرة كثيرة التجارة. انظر: «معجم البلدان» لياقوت ١/ ٢٩٢، و «المعجم الجامع لما صرح به وأبهم في القرآن الكريم من المواضع» (ص ٢٥٧). (٣) أريحا: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة، وهي مدينة الجبارين، في الغور من أرض الأردن بالشام. انظر: «معجم البلدان» لياقوت ١/ ١٦٥. وقد ذكر ابن الجوزي ٣/ ٢٧٦ خمسة أقوال في القرية، ولم يذكر أريحا. (٤) في (ب): (وهي السمك). (٥) في (أ): (وأضاف لا مخصوصون بأحكام فيه)، ففيها سقط والله أعلم. (٦) كلمة (أي) لم ترد في (أ).