← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
505 · ص482
{مِنْهَا} من النفس، وقيل: من جنس ما خلق منها النفس. {زَوْجَهَا} حواء. {لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} ليأنس بها أنس الشيء بشكله، وقيل: أنس الذكر بالأنثى. الحسن: ليس المراد بالنفس الواحدة وزوجها آدم وحواء، بل هو عام لجميع الناس، لأن كل واحد خلق من نفس واحدة أنثاها من جنسها (١). {فَلَمَّا تَغَشَّاهَا} لابسها ملابسة مباشرة. {حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا} يعني النطفة. {فَمَرَّتْ بِهِ} أي: مرت وجاءت وقعدت وقامت، والباء للحال، وقيل: مرت: استمرت، وكذلك قرأ ابن عباس رضي الله عنهما (٢)، والاستمرار: المصاحبة، وقيل: هو من المقلوب، أي: استمر بها الحمل. قتادة: {فَمَرَّتْ بِهِ}: استبان حملها (٣). {فَلَمَّا أَثْقَلَتْ} صارت ذات ثقل، كأثمر: صار ذا ثمر (٤)، أي: كبر الولد في بطنها. {دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا} ولداً سوياً يشبه أبويه. {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٨٩)} لك على نعمتك (٥). {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا} أجاب دعائهما. {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} جل المفسرين على أن هذا في آدم وحواء عليهما السلام، وذلك أن حواء لما أثقلت أتاها إبليس فقال لها (٦): ما يدريك ما في بطنك،
(١) ورد بمعناه عن الحسن: عند الماوردي ٢/ ٢٨٧، وابن الجوزي ٣/ ٣٠٣. (٢) نقله ابن خالويه في «القراءات الشاذة» (ص ٤٨)، وابن جني في «المحتسب» ١/ ٢٧٠. (٣) أخرجه الطبري ١٠/ ٦١٨، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٣١. (٤) في (أ): (كأثمر ذات ثمر). (٥) في (ب): (نعمك). (٦) كلمة (لها) لم ترد في (ب).