← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
520 · ص497
ومن لم يجعلها الغنائم قال: هي محكمة (١). والفرق بين الفيء والنفل والغنيمة، أن الفيء: ما عاد إلى المسلمين من أموال المشركين من غير حرب (٢) ولا إيجاف خيل، وذلك لبيت المال , والغنيمة: ما أصيب بحرب عن ظفر، وذلك يقسم على حكم قوله تعالى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} الآية , والنفل: زيادة على ما يصيب من القسمة. {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} أي: الحالة التي بينكم ليكون سبباً لإلفكم (٣) واجتماع كلمتكم , وقيل: أموركم. {وَأَطِيعُوا اللَّهَ} في فرائضه. {وَرَسُولَهُ} في سنته. {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١)} فإن الإيمان يوجب ذلك. {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} خافت فانقادت (٤) لأوامره وارتدعت عن نواهيه واطمأنت إلى وعده وفرقت من (٥) وعيده. {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ} أي: القران. {زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} إذا تدبروا وتأملوا (٦) معانيه يزيد في إيمانهم ويقينهم وقوة بصائرهم , وقيل: تصديقاً , وقيل: يقيناً , وقيل: خشية. {وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢)} يفوضون أمورهم إليه.
(١) وقد ردّ ابن جرير الطبري ١١/ ٢٣ - ٢٤ القول بأن الآية منسوخة. (٢) في (أ): (ضرب). (٣) في (أ): (لأنفسكم). (٤) في (ب): (وانقادت). (٥) في (أ): (عن). (٦) في (ب): (إذا تأملوا وتدبروا).