← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
534 · ص511
{إِذْ رَمَيْتَ} من يدك (١). {وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} فلا اعتداد لرميك. وقيل: وما رميت قلوب المشركين إذ رميت وجوههم بالحصباء ولكن الله رمى رمي الإصابة (٢). وقيل: {وَمَا رَمَيْتَ}: ما ظفرت، {وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} أظفرك، من قول العرب: رمى الله لك، أي: نصرك. {وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا} ليسدي إليهم وينصرهم وينعم عليهم. تقول: أبلاه (٣): إذا أنعم عليه، وبلاه: امتحنه. والبلاء: يستعمل للخير والشر فقيده بقوله {حَسَنًا}، وتقديره: وليبلي المؤمنين فَعَلَ ما فَعَل. {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٧)}. {ذَلِكُمْ} أي: فعل الله ذلك الذي شاهدتموه، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي: الأمر ذلكم. {وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (١٨)} مضعف كيد الكافرين بإبطال حيلهم وإلقاء الرعب في قلوبهم وتفريق كلمتهم ونقض ما أبرموا. {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} إن تستنصروا فقد جاءكم نصر الله, وقيل: إن تستقضوا فقد جاءكم قضاء الله، الخطاب للكفار حيث قالوا: اللهم افتح بيننا
(١) في (ب): (من ربك). (٢) سقط هذا القول كله من (ب) فجاء النص فيها: ( .. فلا اعتداد لرميك وقيل ما رميت ما ظفرت .. ). (٣) في (ب): (أبلاه الله).