← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
537 · ص514
وابن حرملة (١). {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (٢٢)} كل ما دب على الأرض فهو دابة، ولا يطلق على الإنسان إلا ذماً، وعلى الذم حملت الآية، لأنهم كالأنعام حيث لم يسمعوا الموعظة ولم ينطقوا بالحق ولم يتدبروا القران فيعرفوا الرشد من الغي. {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا} إيماناً وقبول موعظة , وقيل: سعادة سبقت لهم. {لَأَسْمَعَهُمْ} جعلهم ينتفعون بالسمع. {وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ} أي: كلام الموتى بصحة نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم-. وقيل: {وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ} جواب كل ما سألوه عنه. {لَتَوَلَّوْا} عن الإيمان {وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣)}. وقيل: تولوا عن الجهاد. ويحتمل: ولو أسمعهم من غير أن علم فيهم خيراً لتولوا. والله أعلم. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} ولم يقل دعواكم لما سبق. وقوله: {لِمَا يُحْيِيكُمْ} أي (٢): للإيمان، فإنه الحياة، والكفر الموت (٣). وقيل: {لِمَا يُحْيِيكُمْ} الجهاد. وقيل: الشهادة، فإن الشهداء أحياء.
(١) أنظر الأقوال فيمن نزلت الآية بشأنه في: «الكشاف» للزمخشري ٢/ ٢٠٩ - ٢١٠، و «زاد المسير» ٣/ ٣٣٦ - ٣٣٧، و «الجامع» للقرطبي ٧/ ٣٨٨، و «البحر المحيط» لأبي حيان ٤/ ٤٧٤. (٢) سقطت (أي) من (أ). (٣) في (أ): (والكفر موت).