← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
555 · ص532
البصريين، لأن أن لا تدخل ما الشرط. وذهب الجمهور إلى أن {أَنَّمَا} مفعول {وَاعْلَمُوا}، والخبر محذوف، والفاء للعطف، وهذا فيه كلام. والوجه أن تكون ما هي الموصولة، وغنمتم صلته، والعائد محذوف، والفاء داخل في خبره، و {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} مع ما بعده خبره، والتقدير: فالأمر أن لله خمسه، ومثله {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ} [التوبة: ٦٣]، وكذلك {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ} [الحج: ٤]. وقال ابن عيسى: تقديره: فعلى أن لله خمسه (١) فحذف الجار. قوله {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ} قيل: هو متعلق بقوله {فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ}. وقيل: {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ} فاقبلوا ما أمرتم به في الغنائم. {وَمَا أَنْزَلْنَا} النصر والإمداد من الملائكة , وقيل: الأمر بقسمة الغنائم على خمسة أسهم. {عَلَى عَبْدِنَا} محمد -صلى الله عليه وسلم-. {يَوْمَ الْفُرْقَانِ} يوم بدر، فُرِّقَ فيه بين الحق والباطل. {يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} المسلمون والكفار. {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤١)}. {إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا} بشفير الوادي الأقرب إلى المدينة. {وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى} بشفير الوادي الأبعد إلى المدينة. والقصوى: شاذ خرج على أصله (٢).
(١) سقطت كلمة (خمسة) من (ب). (٢) أصله والقياسي فيه: قصيا، كما يظهر من كلام السمين الحلبي في «الدر المصون» ٥/ ٦١٠ - ٦١١، ثم قال السمين: (ونعني بالشذوذ: شذوذ القياس لا شذوذ الاستعمال).