← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
566 · ص543
{ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ} يجوز أن يكون معنى في كل مرة: في كل معاهدة، ويجوز أن يكون في كل مرة: عند كل فتنة وخصومة. {وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ (٥٦)} الله في نقض العهد , وقيل: لا يتقون أن ينصرَ اللهُ المؤمنينَ فيقتلونهم (١). {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ} تظفر بهم وتجدهم، وأصله أخذ الشيء بسرعة، قاله المفضل (٢). ورجل ثقف: سريع العمل. {فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} فنكل بهم (٣) مَنْ وراءهم، أي: من سواهم , وقيل: أنجز (٤) فيهم القتل حتى يهابك غيرهم من الكفار , وقيل: غيرهم من ناقضي العهد. وأصله التفريق، مِنْ: شرد البعير، وكذلك معجماً، وقرئ به في (٥) الشواذ (٦)، وقيل: التشريد: التخويف الذي لا يبقى معه القرار، أي: لا ترض منهم إلا الإيمان أوالسيف. {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٥٧)} يعتبرون. {وَإِمَّا تَخَافَنَّ} تعلمن. {مِنْ قَوْمٍ} معاهدين لك. {خِيَانَةً} نقض عهد بما يظهر لك منهم من الأمارات. {فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ} ألق واطرح إليهم (٧) عهدهم بإعلامك إياهم (٨) أنك فاسخ للعهد، يريد: قبل المناجزة. {عَلَى سَوَاءٍ} لتكون أنت وهم في الخوف على سواء مستوين (٩) فيه.
(١) في (أ): (فيقتلوهم). (٢) سبق أن ذكرت «ص ١١٤» أنه المفضل بن سلمة، ولم يذكر الكرماني اسمه كاملاً في جميع المواضع التي نقل عنه فيها. (٣) في (ب): (به). (٤) رسم الكلمة في (ب): يحتمل أن يكون (أثخن). (٥) في (ب): (من الشواذ). (٦) هذه قراءة ابن مسعود والأعمش، بإعجام حرف الدال من (شرد) فتصبح (شرذ). انظر: «مختصر الشواذ» لابن خالويه (ص ٥٠) و «المحتسب» لابن جني ١/ ٢٨٠. (٧) في (أ): (ألق إليهم واطرح إليهم). (٨) في (ب): (إليهم). (٩) في (أ): (مستورين فيه).