← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
615 · ص592
نقتل، فقال: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} فَأَمِنَ حينئذ (١). {فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ} أمنه. والسكينة: ما يوجب السكون والأمن. {عَلَيْهِ} على النبي -صلى الله عليه وسلم- , وقيل: على أبي بكر، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يخف بل كان النبي -صلى الله عليه وسلم- ساكن القلب رابط الجأش. {وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا} يعني الملائكة, وقيل: بالثقة بوعده واليقين بنصره, وقيل: أيده بالملائكة يوم بدر فيكون الكلام كافيا على قوله {عَلَيْهِ} فخرجا من الغار وسارا نحو المدينة وانصرف القوم آيسين من لحاقه. {وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى} يعني: الشرك. {وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا} يعني: لا إله إلا الله, وقيل: {وَكَلِمَةُ اللَّهِ} قوله: {لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} [المجادلة: ٢١] , وقيل: علو الكلمة: الغلبة، وسَفَال الكلمة: القهر. ابن بحر: {كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا}: اعتزاؤهم في الحرب يالفلان, و{وَكَلِمَةُ اللَّهِ}: الدعاء إليه والاستعانة به، أي: خُذِلوا ونُصِرَ المؤمنون. وقيل: الغار في الآية بمعنى: الغيرة، أي: غارا على دين الله، حكاه الماوردي،
(١) هذه الرواية فيها الصحيح وفيها ألفاظ متكلم فيها، انظر: البخاري (٣٦١٥، ٣٦٥٣، ٣٩٠٦، ٣٩٢٢، ٤٦٦٣)، ومسلم (٢٣٨١، ٢٠٠٩) وغيرهما من كتب الحديث. وقال الشيخ الألباني في «سلسلة الأحاديث الضعيفة» ٣/ ٣٣٩: (لا يصح حديث في عنكبوت الغار والحمامتين). بينما حَسَّنَ ابن كثير الرواية التي عند أحمد ١/ ٣٤٨ حيث يقول ابن كثير: (وهذا إسناد حسن، وهو من أجود ما روي في قصة نَسْجِ العنكبوت على فم الغار). انظر: «البداية والنهاية» ٤/ ٤٥١. كما حَسَّن الرواية ابن حجر في «فتح الباري» ٧/ ٢٣٦.