← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
670 · ص647
و {فِي} متعلقة بالاشتراء، وقيل: بالوعد. {وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ} أي: لا أحد أولى بإنجاز الوعد من الله. {فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ} فافرحوا به غاية الفرح. {وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١١)} نهاية كل طالب، ومرغوب كل راغب. {التَّائِبُونَ} ابن عباس رضي الله عنهما: لما نزل {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى} جاء رجل من المهاجرين فقال: يا رسول الله: وإن زنى وإن سرق (١)؟ فنزلت {التَّائِبُونَ} (٢). أي: هم التائبون, وقيل: بدل من المضمرين في {يُقَاتِلُونَ}. و{التَّائِبُونَ}: الراجعون عن فعلهم, وقيل: الراجعون إلى الله وإلى طاعته. {الْعَابِدُونَ} الموحدون, وقيل: المطيعون. الحسن: العابدون بطول الصلاة (٣). {الْحَامِدُونَ} على الإسلام والإيمان وعلى ما نالهم من السراء والضراء. {السَّائِحُونَ} قيل: هم الصائمون، لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (سياحة أمتي الصوم) (٤).
(١) في (ب) و (د): (وإن زني هو وسرق) والمثبت من (أ) والماوردي كما سيأتي. (٢) لم أجده مسنداً بعد البحث، وقد ذكره الماوردي ٢/ ٤٠٨، فلعل المؤلف نقله عنه. (٣) هذا لفظ الماوردي ٢/ ٤٠٧ عن الحسن، وأخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٨٨٨ ولفظه: قال: الصلاة يعني: طولها. وقد أخرجه الطبري ١٢/ ٩ وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٨ ولفظه: عبدوا الله على أحايينهم كلها، في السراء والضراء. (٤) هذا الحديث روي مرفوعاً وموقوفاً: أما المرفوع فمن حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه الطبري ١٢/ ١١ والعقيلي في «الضعفاء» ١/ ٣١٧ وحصل عند العقيلي تصحيف فجاء بلفظ (السابحون الصائمون)، بينما لفظ الطبري: (السائحون هم الصائمون). كما أخرجه ابن عدي في «الكامل» ٢/ ٢٢٠ والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٣٠٣). أما الموقوف فمن حديث عبيد بن عمير مرسلاً عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، أخرجه الطبري ١٢/ ١٠ ومسدد كما في «المطالب العالية» (٣٦٢١) والحاكم ٢/ ٣٣٥ وغيرهم. ورجح ابن عدي والبيهقي الموقوف على المرفوع.