← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
699 · ص676
{أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ} أي: الكاذبُ على الله والمكذِّب بآيات الله في الكفر سواءٌ. {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (١٧)} لا ينالون رشدا. {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} يشركون مع الله في العبادة. {مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ} لأنّها أمواتٌ. {وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ}: الحسن: يريدون في أمر الدّنيا ومعاشها لأنّهم (١) لا يقرّون بالبعث (٢). وقيل: معناه هؤلاء شفعاؤنا عند الله إن يكن بعثٌ ونشورٌ. وقيل: في الكفّار من يعتقد البعث. {قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} أي: أتخبرونه بما لم يكن ولا يكون لأنّه ليس فيهما من يستحقّ العبادة؛ فنفَى العلمَ لنفي المعلوم. {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٨)} نزّه نفسه عن أن يكون معه معبودٌ أو شريكٌ. {وَمَا كَانَ النَّاسُ} يعني بني آدم بعد آدم عليه السّلام، وقيل: بعد إلياس (٣)، وقيل: النّاس هاهنا العرب. {إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً} على دين واحد وهو دين (٤) الإسلام، وقيل: الشّرك، وقد سبق (٥).
(١) في (د): (ومعايشها لأنها). (٢) ذكره الواحدي في «البسيط» (ص ٨٢٦ - رسالة جامعية) وابن الجوزي ٤/ ١٦. (٣) في (د): (الناس). (٤) سقطت كلمة (دين) من (د). (٥) في تفسير سورة البقرة، الآية (٢١٣) (ص ٥٩٦ من القسم الأول).