← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
796 · ص773
والمجد: نيل الشرف، مَجَد فهو ماجِدٌ، ومَجُدَ فهو مَجِيد (١). الحسن: المجيد: الكريم (٢). وقيل: العظيم. {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ} الرَّوْعُ: الفَزَعُ، وبالضم (٣): القَلْبُ، تقول العرب: رِيْعَ رُوْعِي: خافَ قلبي، وأحسن ما تكون الظبية إذا ريعت. {وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى} سبق (٤). {يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (٧٤)} القياس: جادلنا، لأن (لما) علم للظرف إذا وقع الشيء بوقوع غيره، وتقدير الآية: أخذ يجادلنا، وهو حكاية حال، والمعنى: يجادل رسلنا، أي: يكرر السؤال ليعلم بأي شيء استحقوا عذاب الاستئصال، وأن ذلك واقع لا محالة أم على سبيل الإخافة. وقيل: جادلهم بقوله (٥): أرأيتم إن كان فيها خمسون من المسلمين أتهلكونهم، قالوا: لا، قال: أربعون، قالوا: لا (٦)، حتى بلغ الواحد، قالوا: لا، قال: {إِنَّ فِيهَا لُوطًا} الآية [العنكبوت: ٣٢]. وقيل: {يُجَادِلُنَا}: يتشفع في قوم لوط، وقيل: يكلمنا. {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)} سبق في براءة (٧). {يَاإِبْرَاهِيمُ} أي: قالت الملائكة: يا إبراهيم {أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} الجدال. {إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ} بعذابهم {وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (٧٦)} غير مصروف عنهم. ثم خرجوا من عند إبراهيم متوجهين نحو قوم لوط وكان بين قرية إبرهيم وقوم لوط أربع فراسخ، قاله الكلبي (٨).
(١) في (د): (نيل الشرف مجد الشرف مجد فهو مجيد). (٢) ذكره الواحدي في «البسيط» (ص ٢٧٥ - رسالة جامعية). (٣) يعني: الرُّوعُ، كما في «اللسان» (روع)، وقال إنه القلب والعقل. (٤) يعني - والله أعلم - ما سبق في الآية (٦٩) من نفس السورة: (ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى). (٥) في (أ): (بقولهم). (٦) سقطت (لا) من (د). (٧) سورة التوبة، الآية (١١٤): {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ}. (٨) ونقله الماوردي ٢/ ٤٨٨.