← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
806 · ص783
{بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ} البقية: تَرِكَةُ شيء من شيء قد مضى، أي: ما أبقى الله لكم بعد إيفاء (١) الكيل والوزن خير لكم من التطفيف، لأن الله يجعل فيها البركة. وقيل: طاعة الله، لأنها تبقى. الحسن: فرائض الله (٢). وقيل: رزق الله. وقيل: رحمة الله (٣)، من قوله {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [الشورى: ٣٦]. وقيل: وصية الله. {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} أي: خير لكم بشرط الإيمان. {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (٨٦)} يحفظ عليكم نعمكم، فاحفظوها بترك المعصية. وقيل: بحفيظ يحفظكم عن البخس. {قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} من الأصنام، وكان كثير الصلاة. وقيل: أقراءتك تأمرك. وقيل: أدينك يأمرك. {أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} عطف على {مَا}، أي: نترك فعلنا ما نشاء في أموالنا، وليس بعطف على {أَنْ} في قوله {أَنْ نَتْرُكَ}. وقرئ في الشواذ بالتاء (٤) فيكون عطفاً عليه أو يضمر (لا).
(١) في (ب): (بعد إيفاء الحق من الكيل ... ). (٢) نقله الألوسي ١٢/ ١١٦ عن الحسن. (٣) في (ب): (نعمة الله)، وفي (د) رسمها محتمل (رحمة) و (نعمة)، والمنقول عن ابن زيد أنها: رحمة الله. انظر: «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي ١١/ ١٩٢. (٤) يعني: (ما تشاء)، وهي قراءة علي بن أبي طالب رضي الله عنه والضحاك بن قيس الفهري، هو صحابي صغير أيضاً. انظر: «القراءات الشاذة» لابن خالويه (ص ٦١)، و «زاد المسير» ٤/ ١٥٠، والقرطبي ١١/ ١٩٤.