← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
808 · ص785
ورشيد: فعيل، يصلح للفاعل والمفعول، تقول: رَشَدَ رُشْداً ورَشَدَاً فهو رَشِيدٌ، وأرشده الله فهو رشيد مُرْشَد ومُرْشِد فيهما جميعاً. {قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي} بيان وبرهان {وَرَزَقَنِي مِنْهُ} من الله، وقيل: من البيان (١). {رِزْقًا حَسَنًا} حلالاً من غير بخس وتطفيف. وقيل: علماً ومعرفة (٢). وقيل: نبوة. وجواب الشرط محذوف تقديره: أتكرهون ذلك، وقيل: تقديره: أفأعدل عنها (٣) وأتبع الضلال. {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} معناه: لا أنهاكم عن شيء ثم آتيه. وقيل: معناه: لا أجعل فعلي مخالفاً لقولي. {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ} أي: ما أريد إلا إصلاح (٤) أمركم قدر طاقتي (٥) على حسب قبولكم مني. ويحتمل: أن المراد به المدة والدوام، كما تقول: ما طلعت شمس وما ذرّ شارق، لأن الاستطاعة من شروط الفعل دون الإرادة. وقيل: {مَا اسْتَطَعْتُ} متعلق بالإصلاح.
(١) في (د): (من النبات). (٢) في (أ): (علماً ومغفرة). (٣) في (د): (أو أعدل)، وفي (أ): (عنهما). (٤) في (د): (الإصلاح). (٥) في (ب) و (د): (قدر طاعتي)، والمثبت من (أ)، وهو موافق لما عند الواحدي في «البسيط» (ص ٣١٨ - رسالة جامعية).