← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
819 · ص796
وقيل: {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} وهو لا يشاء غير تخليدهم. وقيل: لهم فيها زفير وشهيق إلا ما شاء ربك من أنواع العذاب. {إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧)} من غير اعتراض عليه. {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} تقول: سَعَده الله فَسَعِد، ومسعود منه، وأَسْعَدَ هو المعروف في كلام العرب، كقوله (١): أَحَبَّ فهو محبوب، وقد جاء حَبَّهُ كما جاء سَعَده (٢). {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)} غير مقطوع عنهم، و {عَطَاءً} نصب على المصدر، أي: أعطوا عطاء. وقيل: حال عن الجنة، كقوله (٣) {نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (١٠٩)} [هود: ١٠٩] .. {فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ} المرية: الشك (٤) تطلب معه اليقين، والفعل منه: امترى وتمارى ومارى غيره مماراة (٥) ومراء، وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: أن المعنى (٦): لا تشك أن عبادة ما يعبدونه ضلال. والثاني: لا تشك أنها تقليد لآبائهم واقتداء منهم بهم. والثالث: أن الكفار نوعان: نوع: ينفون الصانع (٧)، ونوع: يقرون بالله ويعبدون الأصنام، أي: فلا تشك
(١) في (ب): (كقولك). (٢) قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم وخلف (سُعدوا) بضم السين، وقرأ باقي العشرة (سَعِدوا) بفتح السين. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢٠٦). (٣) في (ب): (كقولهم). (٤) في (ب): (المرية والشك تطلب ... ). (٥) في (د): (مارى غير مماراة). (٦) سقطت (أن المعنى) من (ب). (٧) يوصف الله تعالى بأنه صانع كل شيء، وليس (الصانع)، من أسمائه تعالى. انظر: «شفاء العليل» لابن القيم ١/ ٣٩٤ - ٣٩٥، و «صفات الله عز وجل» لعلوي السقاف (ص ١٦٣ - ١٦٤).