← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
883 · ص860
{لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٦٢)} أي: لكي يعرفوا ذلك عند انصرافهم إلى أهلهم فيرجعون إلي. {فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ} بالطعام وأخبروه خبره. {قَالُوا يَاأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ} حُكِمَ بمنعه بعد هذا إن لم نذهب بأخينا ابنيامين (١)، وقيل: منع منّا إتمام الكيل الذي أردنا (٢). {فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ} نكتال لنا وله، و (يكتل) بالياء هو لنفسه وعياله (٣). والاكتيال: الكيل للنفس. {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٦٣)} عن (٤) أن يناله مكروه. {قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ} على ابنيامين. {إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ} يوسف. {مِنْ قَبْلُ} وقد قلتم: أرسله معنا غداً (٥) نرتع ونلعب وإنا له لحافظون، لم يثق بهم لما كان منهم في حق يوسف. {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٦٤)} أي: حفظ الله خير من حفظكم. ومن قرأ بالألف (٦): فنصبه على التمييز، وقيل: على الحال. قال كعب: لما قال: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا} قال الله: (وعزتي وجلالي لأردن عليك
(١) في (د) زيادة: (ابنيامين إليه). (٢) في (ب): (أردت). (٣) قرأ حمزة والكسائي وخلف بالياء (يكتل)، وقرأ باقي العشرة (نكتل) بالنون. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢١٠). (٤) في (أ): (من أن ... ). (٥) كلمة (غداً) لم ترد في (أ). (٦) قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم وخلف (حافظاً) بالألف، وقرأ باقي العشرة (حِفْظاً) بكسر الحاء من غير ألف. انظر: «المبسوط» (ص ٢١٠).