← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
893 · ص870
وفسرها قوله: {قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا} كأنه (١) أضمر هذه الكلمة، أي: أنتم شر مكاناً في السَّرَق (٢). قال أبو علي (٣): الإضمار على شريطة التفسير ضربان (٤): إما جملة يفسر مفرداً، نحو: {هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)} [الإخلاص: ١] يريد الضمير الذي يتقدم المبتدأ والخبر، ويسميه النحويون ضمير الأمر والشأن، وكذلك مع (٥) العوامل الداخلة على المبتدأ والخبر. وإما مفرد يفسر مفرداً، نحو: نِعْمَ رجلاً ورُبَّهُ رَجُلاً، فرجل تفسير المضمر (٦) في رُبَّه، كما كان تفسيراً لفاعل نعم، وليس لهذين المفردين نضير، ولا في التقسيم ثالث. وأما قولا أبي علي (٧)، فأحدهما: أنه (٨) كناية عن الإجابة، أي: أسرها إلى وقت ثانٍ (٩)، والثاني: كناية (١٠) عن المقالة وأراد بها المقول، كضرب الأمير ونسج اليمن. ومعنى {شَرٌّ مَكَانًا} عند ابن عباس: شر صنيعاً، لما فعلتم من ظلم أخيكم وعقوق أبيكم (١١).
(١) من قوله: (كأنه) إلى قوله: (مكاناً) ساقط من (د). (٢) في (ب): (السرقة). (٣) انظر: «الإغفال» لأبي علي الفارسي ٢/ ٣٣٢. (٤) في (ب): (الإضمار بشريطة التفسير قولان). (٥) سقطت (مع) من (د). (٦) في (د): (الضمير). (٧) وردا في «الإغفال» أيضاً ٢/ ٣٣٦ - ٣٣٧. (٨) في (د): (أنها). (٩) في (أ): (ثاني). (١٠) سقطت (كناية) من (ب). (١١) ذكره الواحدي في «البسيط» (ص ٥٦٩)، وابن الجوزي في «زاد المسير» ٣/ ٢٦٤.