← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
903 · ص880
وقيل: هو ألف النداء، وتقديره: يا من تخاطبنا إنك لأنت يوسف، وقيل: من قرأ بالخبر فالاستفهام مقدر (١)، والوجه ما سبق. وجاء في القصة: إنه كان يتكلم معهم قبل ذلك من رواء الحجاب فرفع يومئذ الحجاب ووضع التاج وتبسم في وجوههم فعرفوه وقالوا: إنك لأنت يوسف (٢). {قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي} من أبي وأمي (٣). {قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا} بالسلامة والكرامة. {إِنَّهُ} إن الأمر والشأن. {مَنْ يَتَّقِ} الفاحشة (٤). {وَيَصْبِرْ} على (٥) بلواه، وقيل: يتق الزنا ويصبر على العزبة (٦). {فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠)} في الدنيا والآخرة. والعائد إلى (٧) المبتدأ محمول على المعنى لأن المتقي الصابر محسن لا محالة. {قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا} اختارك (٨) وفضلك علينا بالعقل والحلم والحسن. وحقيقة الإيثار: تفضيل الشيء لكون أثره أجمل من أثر غيره.
(١) في (ب): (من قرأ بالاستفهام فالخبر مقدر). (٢) ذكره الثعلبي (ص ٤٤٨)، وابن الجوزي ٤/ ٢٨١ عن ابن عباس رضي الله عنهما. (٣) في (ب): (من أمي وأبي). (٤) في (د): (للفاحشة). (٥) في (ب): (حتى) بدلاً من (على). (٦) في (د): (الغربة). وفي «الكشف» للثعلبي (ص ٤٤٩) عن ابن عباس: يتق الزنا، ويصبر على العزوبية. (٧) في (ب): (والعائد على المبتدأ). (٨) في (د): (اختارك الله).