← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
907 · ص884
سعيد بن جبير: {ضَلَالِكَ}: حيرتك (١). الحسن: هذا عقوق (٢)، كأنه لم يرض هذا القول. وقيل: {لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ (٩٥)}: محبتك القديمة. قال الشيخ (٣): ويحتمل إنهم عنوا بهذا الضلال ما حكى الله عن بنيه في قوله: {إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [يوسف: ٨]، ولهذا قالوا: {لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ (٩٥)}، لأن القديم: هو الموجود الذي لم يزل، ثم يستعمل للعتيق مبالغة، كقوله: {كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس: ٣٩]، والله أعلم. {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ} جُلُّ المفسرين على أن البشير: يهوذا بن يعقوب، قال: أنا ذهبت إليه بالقميص ملطخاً بالدم، فأكون أنا الذاهب بالقميص (٤) مبشراً (٥). وروي عن ابن عباس أيضاً: أن البشير مالك ابن ذعر (٦). {أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ} أي: ألقى البشير القميص على وجه يعقوب. {فَارْتَدَّ بَصِيرًا} عاد كما كان، وقيل: {فَارْتَدَّ بَصِيرًا} بخبر يوسف، حكاه أقضى القضاة (٧). {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٩٦)} من حياة يوسف وأن الله
(١) هكذا نقل الكرماني عن سعيد، وهي كذلك في كتابه الآخر «غرائب التفسير» ١/ ٥٥٢، أما ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٨ وغيره من المفسرين فنقلوا عن سعيد: جنونك القديم. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٨. (٣) قوله (قال الشيخ) لم يرد في (د). (٤) سقطت (بالقميص) من (ب). (٥) انظر: الطبري ١٣/ ٣٤٣، فقد نقله عن مجاهد وابن جريج والضحاك والسدي، ونسبه ابن الجوزي ٤/ ٢٨٦ إلى ابن عباس ووهب بن منبه والجمهور. (٦) نقله عنه: الثعلبي في «الكشف والبيان» (ص ٤٦١ - رسالة جامعية). (٧) انظر: «النكت والعيون» للماوردي ٣/ ٧٨.