← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
976 · ص953
وأفنانها في السماء، أي: عال نحو السماء، كذلك الإيمان والقرآن ثابت في قلب المؤمن وقراءته وتسبيحه وطاعته عال (١) مرتفع إلى السماء ليس لها حجاب، ومثله قوله {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر: ١٠]. {تُؤْتِي أُكُلَهَا} تُخرِج ثمرها. {كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} قيل: كل سنة، لأن الثمر في السنة مرة. وقيل: ستة أشهر، لأن الثمرة تبقى عليها ستة أشهر. وقيل: شهرين، وهما مدة الصّرام إلى وقت ظهور الطلع. وقيل: بكرة وعشياً، وهذا فيمن فسر الشجرة بالمؤمن (٢)، أي: يصعد منها إلى الله صالح أعماله دائماً. وأصل {حِينٍ} اسم للزمان مبهم، والمعنى أن المؤمن في إدامة الخير من جهته كالنخلة دائم (٣) خيرها. {وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ} فإنها أتم للبيان وأوضح للبرهان (٤). {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٥)}. {وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ} يعني الكفر, وقيل: كل كلمة نهى الله عنها فهي خبيثة. ابن بحر: دعوة الكفر وما يعتري إليه الكافر، والخبيث: القبيح، وكل كلام لا يرضاه الله فهو خبيث. {كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ} روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إنها الحنظل) (٥). وقيل: الكَشُوث (٦). ابن عباس رضي الله عنهما: هذه شجرة لم يخلقها الله، وهو مثل (٧).
(١) سقطت (عال) من (ب). (٢) في (ب): (الشجر بالمؤمن)، وفي (د): (الشجرة على المؤمن). (٣) في (ب): (دام)، وفي (د): (دامت). (٤) في (د): (أتم البيان وأوضح البرهان). (٥) أخرجه الترمذي (٣١١٩)، والطبري ١٣/ ٦٥٤، ثم رواه الترمذي موقوفاً على أنس بن مالك، ثم صحح الترمذي الرواية الموقوفة، ووافقه الألباني. (٦) قال في «اللسان» (كشث): (الكَشُوثُ، والأُكْشُوث، والكَشُوثَى: كل ذلك نبات مُجْتَثٌّ مقطوع الأصل، وقيل: لا أصل له، وهو أصفر يتعلق بأطراف الشوك وغيره). (٧) أخرجه الطبري ١٣/ ٦٥٤.