← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
982 · ص959
احتاجت إليه شيئاً. وقيل: ما من شيء إلا وقد سأله بعض الناس. وقيل: معنى (١) {مِنْ كُلِّ}: التكثير، كما تقول: فلان يعرف كل شيء. وقرأ يعقوب (٢) بالتنوين، فيكون {مَا} مفعولاً، ويجوز أن يكون نفياً, ويجوز أن يكون للعموم. {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} نعمة الله هاهنا للجنس، وقد يأتي المضاف جنساً، والإحصاء: الإحاطة بمبلغ العدد، والمعنى: إن تروموا عدها بقصدكم إليه (٣) لا تحصوها لكثرتها. وقيل: وإن (٤) تعدوا آحادها لا تحصوا نهايتها لكثرتها وجمومها (٥). {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ} أي: ظلوم على نفسه. {كَفَّارٌ (٣٤)} كفور نعم ربه. الزجاج: تقديره: غير المؤمنين (٦). {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ} أي: واذكر (٧) إذ قال إبراهيم. {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ} صيِّر مكة {آمِنًا} ذات (٨) أمن لمن سكنها.
(١) في (د): (وقيل معناه من كل ... ). (٢) في رواية زيد بن أحمد بن إسحاق، وهو ابن أخي يعقوب: (من كُلٍّ ما سألتموه). انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢١٧). (٣) في (ب): (إليها). (٤) سقطت الواو من قوله (وإن) في (ب). (٥) هي بمعنى كثرتها، فقال في «اللسان» (الجم والحمم: الكثير من كل شيء) ونقل عن الأصمعي قوله: (جَمَّت البئر: فهي تَجُمُّ وتَجِمُّ جُمُوماً إذا كَثُرَ ماؤها واجتمع). (٦) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ١٦٤. (٧) سقطت (أي) وحرف الواو من (واذكر) في نسخة (ب). (٨) في (أ): (ذا أمن).