← المكتبة ▭▭ صفحتان
القصاص والمذكرين
ابن الجوزي العلل والسؤلات الحديثية 597 هـ
A− A+
175 · ص296
وَيَتَبَاكَى تَصَنُّعًا. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَرَأَيْتُ قَاصًّا كَانَ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ غَطَّى وَجْهَهُ وَارْتَعَدَ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ الْقُرَّاءُ مِنَ الْقِرَاءَةِ، يَفْعَلُ هَذَا دَائِمًا. قَالَ أَيْضًا وَرَأَيْتُ فِي كِتَابٍ قَدْ صَنَّفَهُ عَزِيزِيٌّ أَنَّ فِي الْقُصَّاصِ مَنْ يَتَبَخَّرُ بِالزَّيْتِ وَالْكَمُّونِ لِيَصْفَرَّ وَجْهُهُ. وَبَلَغَنِي أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَمْسِكُ مَعُه مَا إِذَا شَمَّهُ سَالَ دَمْعُهُ وَفِيهِمْ مَنْ يَخْرِقُ أَثْوَابَهُ. وَيَرْمِي نَفْسَهُ مِنْ عَلَى الْمِنْبَرِ تَوَاجُدًا. وَمِنْ ذَلِكَ مَا / يَظْهَرُ مِنْ بَعْضِهِمْ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْبَسْمَلَةِ مِنَ الصُّعُودِ وَالنُّزُولِ، وَدَقِّ الْمِنْبَرِ، وَالْإِيقَاعِ بِالْقَدَمِ مَا يُشْبِهُ الْخَنْكَرَةَ. قَالَ أَبُو الْحُسَيْنُ الْخَيَّاطُ: مَرَرْتُ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ غُلَامِ خَلِيلٍ وَهُوَ فِي