← المكتبة ▭▭ 2 pages
القصاص والمذكرين
ابن الجوزي العلل والسؤلات الحديثية 597 هـ
A− A+
129 · ص336
الْأَغَانِي فَكَلَّا، لَوْ سَمِعَهُ الشَّافِعِيُّ لَبَالَغَ فِي إِنْكَارِهِ. فَصْلٌ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَأَمَّا الْمَقَاصِدُ فَجُمْهُورُ الْقَوْمِ يَطْلُبُونَ الدُّنْيَا وَيَحْتَالُونَ بِالْقَصَصِ وَالْوَعْظِ عَلَيْهَا. وَرُبَّمَا امْتَنَعَ أَحَدُهُمْ مِنْ أَخْذِ الْعَطَاءِ تَصَنُّعًا لِيُقَالَ: زَاهِدٌ، لِيَأْخُذَ أَكْثَرَ مِمَّا رَدَّ. وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ أَخْذِ أَمْوَالِ الظَّلَمَةِ. ثُمَّ يَطْلُبُونَ وَعِنْدَهُمْ مَا يَكْفِي. وَأَكْثَرُ النَّاسِ إِنَّمَا يُعْطُونَ مِنْ زَكَاةِ أَمْوَالِهِمْ، فَكَيْفَ يَسْتَحِلُّ أَخْذَ الزَّكَاةِ مَنْ لَهُ مَا يُغْنِيهِ؟ . ١٨٩ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ: أخبرنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزَجِيُّ: قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ قَالَ: قَدِمَ مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ مِصْرَ، وَجَلَسَ يَقُصُّ عَلَى النَّاس. فَسمع كَلَامه اللَّيْث ابْن سَعْدٍ، فَاسْتَحْسَنَ / قَصَصَهُ وَفَصَاحَتَهُ. فَذُكِرَ أَنَّ اللَّيْثَ قَالَ لَهُ: يَا هَذَا! مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ إِلَى بَلَدِنَا؟ قَالَ: طَلَبْتُ أَنْ أَكْسِبَ بِهَا أَلْفَ دِينَارٍ. فَقَالَ لَهُ اللَّيْثُ: فَهِيَ لَكَ على وصن كَلَامِكَ هَذَا الْحَسَنِ، وَلَا تَتَبَذَّلْ. فَأَقَامَ
→ prev 129 / 209 next ←