← المكتبة ▭▭ صفحتان
القصاص والمذكرين
ابن الجوزي العلل والسؤلات الحديثية 597 هـ
A− A+
177 · ص298
وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَتَزَّيَّنُ بِالثِّيَابِ وَحُسْنِ الْحَرَكَاتِ فَيُمِيلُ إِلَيْهِ النِّسَاءَ. قَالَ أَبُو حَامِدٍ الطَّوْسِيُّ: مَتَى كَانَ الْوَاعِظُ شَابًّا مُتَزَيِّنًا لِلنِّسَاءِ فِي ثِيَابِهِ وَهَيْئَتِهِ، كَثِيرَ الْأَشْعَارِ وَالْحَرَكَاتِ وَالْإِشَارَاتِ، وَيَحْضُرُ مَجْلِسَهُ النِّسَاءُ، فَيُحَذَّرُ مِنْهُ، وَهَذَا مُنْكَرٌ يَجِبُ مَنْعُهُ. فَإِنَّ الْفَسَادَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنَ الصَّلَاحِ. وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَعِظَ إِلَّا مَنْ ظَاهِرُهُ الْوَرَعُ، وَهَيْئَتُهُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، وَزِيُّهُ زِيُّ الصَّالِحِينَ. وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ الْقُصَّاصِ / يُصَافِحُونَ النِّسَاء، يلبسونهن الْخرق، وَيُقَالُ هَذِهِ مِنْ بَنَاتِ الْكُرْسِيِّ، وَكَأَنَّهُمْ مَا سمعُوا أَن رَسُول الله - مَا صَافَحَ امْرَأَةً قَطُّ.